السياحة في المالديف

الشاطئ المضيء في المالديف حيث سحر الطبيعة

كيف سيكون شعورك عند ذهابك إلى شاطئ البحر ليلاً وفوجئت ورأيته مضاءً ومتوهجاً باللون الأزرق؟

هل ستفتن بهذه الظاهرة؟ أم أنك ستكون خائفًا من أن شيئا ًغريباً قد يحدث؟ لا تقلق.

على الرغم من ندرة حدوث شيء مثل هذا، فإن توهج البحر باللون الأزرق ليس شيئًا غريبًا أو جديداً.

إنه أمرٌ مدهش بالتأكيد، لكنه ليس غريباً ولا يُنبئ بحدوث شيءٍ مخيف لتهلع منه.

إنه أمرٌ طبيعية وله تفسير علمي مبني على الحقائق.

الشاطئ المضيء في المالديف حيث سحر الطبيعة

ظاهرة الشاطئ المضيء

عندما ترى البحر يتوهج أزرقًا في الليل، يُطلق على هذه الظاهرة اسم “التوهج الحيوي”.

يتم إنشاء هذا الضوء في الواقع من الكائنات الحية البحرية وليس بفعل فاعلٍ آخر.

لا توجد سوى بعض الشواطئ في العالم التي تتميز بهذه الظاهرة الحيوية.

أحد هذه الشواطئ في جزر المالديف وكذلك في جامايكا وسان دييغو وفيتنام وأستراليا وتايلاند.

في جزر المالديف، الشاطئ المعروف بحدوث هذه الظاهرة الحيوية هو شاطئ جزيرة “فادهو”.

يُعتقد أن العوالق البحرية هي المسؤولة عن ذلك التوهج.

فهي التي تُنتج تلك الأنوار التي تُرى بوضوح في الليل.

يبدو أن البحر مليء بالكائنات الحية الدقيقة والميكروبات ذات القدرة الطبيعية على إنتاج وهج أزرق نابض بالحياة.

نتيجة لذلك وبسبب هذه الظاهرة، يرغب العديد من السياح الذين يأتون إلى جزر المالديف برؤية هذا الشاطئ المتوهج في الليل.

العلم وراء هذه الظاهرة

كما ذكرنا من قبل، هناك العديد من العوالق البحرية التي من شأنها أن تتوهج عندما تكون مشتتة.

عندما يتسبب شيء ما في تشتتهم، فإنهم يتحركون ويتم إنتاج تلك الأضواء.

الأضواء هي في الأساس آلية دفاع بالنسبة لهم.

ليس فقط لأن الأضواء يمكن أن تُفاجئ أو تُربك الحيوانات المفترسة، ولكن لها عامل ثانوي آخر هو جذب الحيوانات المفترسة ناحية الكائن الذي يريد أن يتغذى على العوالق.

يتم إنتاج الضوء بسبب مادة تسمى “لوسيفيرين”، وهي عبارة عن نوع من المواد الكيميائية التي يمكن أن تتوهج.

كل كائن حي له طريقته الخاصة لإنتاج الضوء.

يمكن للبعض إنتاج مادة الـ لوسيفرين مباشرة بأنفسهم بينما يحتاج البعض إلى تناول كائن حي لكي ينتج عنهم مثل هذا التوهج.

في النهاية ، هذه الظاهرة الطبيعية فريدة من نوعها وتجعل جزر المالديف أمراً خاصاً في قلوب العديد.

الشواطئ المضيئة في المالديف

عن جزيرة “فادهو”

جزر المالديف هي موطن للعديد من الجزر، بما في ذلك جزيرة “را” المرجانية.

جزيرة فادهو هي أحد الجزر الفرعية منها من بين العديد.

على الرغم من صغر حجمها، وعدد النسمات الذي يقل عن 500 نسمة، اكتسبت هذه الجزيرة الصغيرة شعبية دولية بسبب هذا الشاطئ المضيء.

يطلق عليه العديدون اسم بحر النجوم بسبب التوهج الأزرق الذي يتميز به كما في السماء.

في الماضي، لم يكن هناك الكثيرون ممن يعرفون عن هذ الشاطئ لأنه كان يُعتبر سراً  خاصاً بالجزيرة.

ولكنه الآن لم يعد سراً، فالمسافرون يأتون إلى هذه المنطقة للاستمتاع بمنظر الشاطئ الخلاب.

أين تقع جزيرة فادهو؟

يعد الشاطئ المضيء جزءًا من جزيرة “فادهو”، وهي إحدى جزر “را” الموجودة في جزر المالديف.

إنها في الواقع جزيرة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن 500 شخص.

ومع ذلك، اكتسبت الجزيرة مكانتها على خريطة السياحة العالمية بسبب ظاهرة البحر المضيء هذه.

لفترة طويلة، كانت هذه الجزيرة أحد أغمض الأسرار في جزر المالديف، لكنها أصبحت الآن أحدد أكثر الأماكن المرغوبة للزيارة في جزر المالديف.

كيف تصل إلى جزيرة فادهو؟

لا يمثل الوصول إلى جزيرة فادهو مشكلة على الإطلاق لأن مكانها مرتبط بالجزء المتبقي من جزر المالديف.

تقع الجزيرة على بعد حوالي 8 كم من العاصمة ماليه، عاصمة جزر المالديف والتي تحتوي على المطار الرئيسي فيها.

يمكن للمسافرين استئجار قارب سريع للوصول إلى الجزيرة، تستغرق الرحلة حوالي 15 دقيقة.

يبدو المكان كما لو أنه أرض للأحلام بمياهه الشفافة،

تعد جزيرة فادهو التي تقع ضمن جزر المالديف جنة أرضية ينتظر فيها المسافرون أن تغرب الشمس لمجرد إلقاء نظرة على هذه الظاهرة المذهلة – ظاهرة الشاطئ المضيء.

إنها تجربة مثيرة لا مثيل لها وتستحق كل بنس يُنفق عليها.

أضافة تعليق